خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 7

نهج البلاغة ( دخيل )

تعذم ( 1 ) بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمتع درّها ، لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلّا نافعا لهم أو غير ضائر بهم ، ولا يزال بلاؤهم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّا كانتصار العبد من ربهّ ( 2 ) والصّاحب من مستصحبه ترد عليكم فتنتهم شوهاء ( 3 ) مخشيّة وقطعا جاهليّة ليس فيها منار ( 4 )

--> ( 1 ) تعذم . . . : تعض . وتخبط : تضرب . وتزبن : تدفع . ودرها : حليبها . والمراد : تشبيه ملكهم بهذه الناقة المجتمع ضررها واذاها ، ولا يرجى خيرها . ( 2 ) كانتصار العبد من ربه . . . : ان العبد لا يمكنه الانتصار لنفسه من سيده ومالكه ، والصاحب : التابع الذي من شأنه الضعف وعدم الاستقلال بنفسه ممن يستصحبه . والمراد : وصف جبروتيتهم وطغيانهم ، ويكفي في ذلك ما رواه المؤرخون من استفتاح الوليد بالقرآن الكريم ورميه بالسهام وهو يقول : تهددني بجبار عنيد * انا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني الوليد ( 3 ) شوهاء . . . : قبيحة المنظر . ومخشيّة : مخوّفة . ( 4 ) المنار : العلم الذي يهتدى به إلى مسالك الطريق . والمعنى : ليس فيها طريق للنجاة والسلامة لعمومها بالشر .